Tuesday 3rd of March 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Mar-2026

قصة مدينة تغنّى بها الفنانون وأحبها الناس
رنا حداد-الدستور
 
عمان ليست لعشّاق هذا الوطن فقط، بل هي مدينة عشقٍ لدى فنّانين وشعراء من الأردن والعالم العربي. في ذكرى يوم المدينة تلتحف المدينة بأغنيات وقصائد صاغت تفاصيلها في كلمات ولحظات موسيقية تُغني الذاكرة الجماعية للأردنيين وللجمهور العربي. في هذا التقرير، سنبحر في الأغاني والقصائد التي غنت عمّان، ونقدم تحليلًا أدبيًا يربط الكلمة بالمكان، والصوت بالوجدان.
 
عمان في الوجدان: ما بين المكان والهوية
 
قبل أن نتناول الأعمال الفنية، من المهم أن نستعيد معنى المدينة نفسها في وعي الناس. عمّان، التي بدأت كمدينة صغيرة على سبعة تلال، تحوّلت عبر الزمن إلى عاصمة كبرى تجمع بين عبق التاريخ ووتيرة الحداثة. هي المدينة التي جمعت بين الأردنيين الأصليين والوافدين من ثقافات عربية مختلفة، فشكلت مجتمعًا متعدد الطبقات، غنيًا بالمشاعر الإنسانية والقصص اليومية.
 
هنا، لا نتحدّث فقط عن شوارع وبنايات، بل عن ذاكرة حضرية صاغتها الأيام والليالي، القهوة والمقهى، صوت الأذان، وأجراس الكنائس، ضوضاء السيارات، ونداء الباعة، وتلك اللحظات التي تجتمع فيها الحياة والأنغام. العمل الفني الذي يتناول مدينة ما لا يقوم فقط بوصف الشوارع والمباني؛ بل يسعى إلى التقاط البُعد المعنوي الذي تجعل من المكان: رمزًا للانتماء، حالة وجدانية، مستودعًا للذاكرة الجماعية؛ مرآة للهوية الثقافية. حكايات من الحياة اليومية في عمان، شعورًا بأن المدينة مكان يجمع ولا يفرّق، ارتباطًا بين المكان والهوية، بين الصوت والوجدان.
 
عمان  ليست مجرد مكان. عمان في الأغاني والقصائد مكانٌ وحضورٌ كليّ في الصوت، في الذاكرة، في الانتماء، وفي قلب كل من غنّاها وأحبّها. هي مدينةٌ تبقى في القلب، لا في الخريطة فقط.
 
وهذا ما يجعل من يوم المدينة في عمّان مناسبة تتجاوز الاحتفال السنوي، لتكون تجربة إنسانية جماعية.
 
فيروز: "عمّان في القلب"  ومنبع الحنين
 
حين يتطرق الحديث إلى أغاني عمّان، لا يمكن تجاهل صوت فيروز الذي يخترق الزمن بصوتٍ محمّل بالحنين والرقة. أغنيتها "عمّان في القلب" من كلمات سعيد عقل وألحان الأخوين رحباني، ليست مجرد أغنية، بل تأكيد على حالة وجدانية عميقة تربط المكان بالقلب.
 
عمّانُ في القلب أنتِ الجمرُ والْجَاهُ بِبَاليَ عُودِيَ مُرِّي مِثْلَما الآهُ
 
لو تعرِفين وهَل إلّاكِ عارفة  ٌهُمومَ قلبي بِمَن بَرُّوا ومَا باهُوا
 
مِن السيوف أنا أهوى بنفسجةً  خَفِيضةَ القَولِ يومَ الفِعلُ تَيّاهُ
 
سَكَنْتُ عينيكِ يا عمّان فالتفتَتْ إلِيَّ مِن عَطَشِ الصحراءِ أمْوَاهُ
 
وكأسُ ماءٍ أوَانَ الحَرِّ ما كَذَبَ ألَذُّ مِن قُبَلٍ تاهَتْ بِمَنْ تاهوا
 
توظّف كلمات هذه الأغنية الرموز العاطفية التي تبرز المدينة ككينونة روحية قبل أن تكون جغرافية؛ مكان للحب والذكريات؛ فضاء خارج الزمن يحتضن كل من حلَّ به أو مرّ عليه. فيروز في هذه الأغنية لا تغنّي مدينة فقط، بل تغنّي حالة وجود، ذلك الشعور الذي يدفع الإنسان للعودة إلى أماكن تحمل ذكريات الألم والفرح معًا.
 
ماجدة الرومي: سلامٌ ينبع من القلب نحو عمان
 
في المشهد نفسه، جاءت ماجدة الرومي بأداءٍ مختلف في أغنية تُكرّس السلام والحب والموسيقى الوجدانية في اتجاه عمّان، لتهدي الشعب الأردني أغنية " عمان" بكلمات الكاتب: طلال حيدر، وألحان: ايلي شويري، تعانق الروح وتبرز حبها لعمّان.
 
عمان عمان غني معي عمان
 
أيام أيام هيا أرجعي أيام
 
أفراح عمان عرس ترن في مسمعي
 
أردن وقل لحبيبي حملت وطني معي
 
حملته.. غنيته.. عبدته
 
وأهدي مملكةً من ورده عبقا
 
عمان.. عمان
 
 لغة رمزية تجعل من العاصمة مكانًا للسلام الداخلي والارتباط العميق. وبدل أن تكون عمان موضعًا للمكان فقط، تظهر في هذا النص كنبض روحي يتجاوب مع الجمال الإنساني، موئل للأماني والسلام، مكان تُستعاد فيه الذاكرة بالأمل، لا بالحنين فقط. وبصوت الرومي، تتحوّل الكلمات إلى تردّدٍ موسيقي ينطلق من القلب ليصل إلى القلب.
 
أنغام و"صباح الخير يا عمان": المدينة كصوت يومي
 
عندما تغنّي أنغام "صباح الخير يا عمان"، فإنها تلتقط تلك اللحظات البسيطة التي يعيشها المارّ والساكن في شوارع العاصمة. ليست أغنية تاريخية بقدر ما هي تجسيد لحياة يومية، تلك التفاصيل الصغيرة التي تجعل المدينة مألوفة لدى الناس.
 
للشاعر الأردني الجميل "حبيب الزيودي" :
 
صباح الخيرْ يَا عمان.. يا حنّة على حنّة.. يَا فوح الخُزامى والندى.. ويَا ريحة الجنّة.. ويا دار بناها العزّ.. لا هانتْ ولا هُنّا.. أهِلْها جبال فوق جبال.. بيها المجد يتغنى.. وإذا تتْبدّل الأيام حِنّا ما تبدّلنا.. إللي ما تعرف النكران وتعطي بلا مِنّه.. ويا دار الكرام إللي أهلك سنّوا للهوى سُنّه.
 
اللغة هنا الأكثر قربًا من الحياة اليومية، مما يجعل النص قريبًا من السامع العادي.المدينة تتحوّل إلى شريك يومي في التحية، في العمل، وفي لحظات الصباح التي تُستقبل بالحنين برائحة الخزامى وخضاب الحنة.  هذا يجعل الأغنية أكثر قدرة على إشراك الجمهور لشعوره أنه يرى نفسه في الكلمات، هو ابن الأرض، لا فقط يستمع إليها.
 
نجاة الصغيرة: عمان كحنين ووطن
 
تعتبر أغنية "أرخت عمان جدائلها" من أبرز الأغاني العربية التي تغنت بجمال الوطن وحبه، كلمات الشاعر الكبير حيدر محمود، وألحان الراحل الكبير جميل العاص، وقدمتها الفنانة العربية الكبيرة نجاة الصغيرة.
 
أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين.
 
فاهتز المجد وقبلها بين العينين..
 
هذه الأغنية ليست مجرد عمل فني، بل هي لوحة شعرية موسيقية تصور عمان الحبيبة في أجمل حُللها، وتعبّر عن فخر واعتزاز كل عربي بعمان وأهلها. عند تناول "عمان في القلب" ضمن أعمال نجاة الصغيرة، نرى كيف يمكن للمكان أن يصبح عنوانًا للحنين العميق ليس فقط كمدينة، بل كرمز للوطن بأكمله.المدينة تأتي كمكان حميم، يعبّر عن الانتماء،الرغبة في العودة. نجاة الصغيرة تُظهر أن عمان ليست فقط وحدة جغرافية بل مفهوم روحي يغذّي مشاعر الانتماء.
 
عمان أجمل بصوت الفارس .. فارس عوض
 
وقال الباحث في التراث والفلكلور الأردني نبيل عماري أن عمان أجمل بصوت الفارس .. فارس عوض الذي دخل قلوب الأردنيين بصوته الدافىء الحنون القادم من مادبا الشماء من زهو الدحنون و عبق الماضي التليد وحلاوة المنظر كيف لا يشدو لسانه وقلبه للوطن ولعمان. بصوته الرائع أذهب لعمان فهي دار المعزة والكرم فأجد نفسي اردد مع تلك الأغنية وأنا أسوق السيارة في يوم ماطر وأسمع البث المباشر عمان عمان يا حرة ما دنست أثوابها عمان أرفع صوت الراديو قليلاً ينتابني شعور رائع دار الكرامة والمجد مفتوحة للضيفان دوم أبوابها الله يا عمان ما أجملك بصوت فارس عوض فهي المكان الذي عشنا فيها عمر هني وحلاوة الأيام والذكرى فهي الأم الحنون التي فتحت حضنها لنا منذ نعومة أظفارنا فكيف لا نحب عمان ولا نعشقها بصوت فارس عوض الذي أعطاها حقها فحبحبها ع الخدين وأعطاها قبلة جميلة عرفان لجمالها وروعتها، فارس عوض بصوته الحنون جعل الوصول للحبية صعب ولا بد من شقى وعذاب للوصول للمراد ( يابو خديد منقرش ) جعلنا نسري الليل ونتبع النجوم حتى نشاهد قمراً جميلاَ بجدايل شقر ( يا عيني شقر الجدايل ) فهي محبوبته المرعية . فمازال الراديو مفتوح وصوت خلدون الكردي يصول ويجول يهاتف فلان وعلان فلا يجد مفر سوى أغنية فارس عوض لولا الأمر لله امرك على راسي للشاعر رياض زيادات صرت أدندن تلك الأغنية الله كم هي جميلة بمعانيها وروعة الصوت، بكيناه وهو قد غادر الدنيا بعز العطاء والشباب ولكنه ترك لنا ميراثا وصوتا جميلا وأغاني بحب الوطن بعيدك يا باني الأردن وساري سار الليل .........وعتبي على من وضع أغانيك على رف النسيان فقد بعناه وكان هو الشاري ولكن قلوب الأردنيين قد شرتك فارس عوض ووضعتك في القلب كما عمان رحمك الله يا صوت الأردن بأريافه وجباله وبواديه وصحرائه يا ريحة هلي وريحة كل من عشق صوتك فارس عوض .
 
عمّــان عمّــان
 
دار الكرامه والكرم وأهل الكرم
 
مفتوح للضيفان دوم أبوابها
 
عمّــان عمّــان
 
ياديرتٍ عشنا بها عمر هني
 
يا عز من كثرت عليها اتعابها
 
قومي افتحي لي حضنك اللي ضمني
 
من كنت طفلٍ في ثراة اعشابها
 
عمّــان عمّــان
 
عمان يا حلمٍ يجي بساعة هنا محروس بين عيوننا واهدابها
 
ياطاهره ما عمر دّنس عرضها
 
دونى سباع الموت عام تهابها
 
عمّــان عمّــان
 
يا سيدي الاوطان يا كبدي انا
 
ان كان كبدي لي فانت أولا بها
 
نحميك في حد السيوف المرهفا
 
يوم المعارك دايرٍ دولابها
 
عمّان انا عاشق جديد ومنوتي
 
أفوز بالي عاليات انسابها